السيد جعفر مرتضى العاملي
66
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ذلك ، فإن على المجمعين أن يغيروا رأيهم تبعاً لما ظهر . وقد ظهر : أن ما صرحوا به في تحديد يوم الغدير بيوم الخميس يقتضي أن يكون يوم عرفة يوم الثلاثاء . . وقد صرحت رواية رواها ابن جرير وغيره : بأن يوم عرفة الذي هو يوم نزول سورة المائدة * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) * ( 1 ) هو يوم الاثنين ( 2 ) . ولعل الأمر اشتبه على الراوي بين الاثنين والثلاثاء . وهذه الرواية وإن حكم عليها بعضهم بضعف السند . لكن ضعف السند لا يعني كذب المضمون . فإذا أيدت الشواهد أنه أقرب إلى الصحة ، أخذ به ، وأهمل ما عداه ، لقوة احتمال السهو أو الغلط ، أو تعمد الكذب فيه ، وذلك ظاهر لا يخفى . لماذا لم يحتج علي والزهراء صلّى الله عليه وآله بالغدير ؟ ! : وقد يروق للبعض أن يسجل اعتراضاً على قول الشيعة من دلالة
--> ( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة . ( 2 ) جامع البيان ج 6 ص 54 والدر المنثور ج 2 ص 258 و 259 عنه . وراجع : مجمع الزوائد ج 1 ص 196 والمعجم الكبير ج 12 ص 183 وكنز العمال ج 12 ص 445 والتبيان للطوسي ج 3 ص 436 وجامع البيان ج 6 ص 112 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 15 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 67 و 69 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 1 ص 26 والبداية والنهاية ج 2 ص 319 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 542 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 198 وسبل الهدى والرشاد ج 1 ص 333 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 28 .